كاسياس بوفون

تجمع المواجهة المرتقبة الأربعاء بين يوفنتوس ومضيفه بورتو البرتغالي في ذهاب دور الـ16 من أبطال أوروبا، مواجهة بين حارسين عملاقين تركا ولا يزالا إرثاً تاريخياً إن كان على صعيد الأندية أو المنتخبات.

وما يميز هذه المواجهة أن كلا من الحارسين الكبيرين اللذين تعملقا على الساحتين القارية والعالمية، إن كان مع يوفنتوس والمنتخب الإيطالي أو ريال مدريد ومنتخب إسبانيا، يكن احتراماً كبيراً للآخر ما يؤكد مكانتهما كقدوة يحتذى بها في عالم كرة القدم وخارجها.

وردَّ كاسياس (35 عاماً) الذي يصغر بوفون بثلاثة أعوام، على سؤال طرح في الحساب الرسمي لمسابقة دوري أبطال أوروبا على تويتر عن هوية الحارس الأفضل بين هذين العملاقين، قائلاً بتغريدة ذكر فيها بوفون « من برأيك هو الأفضل؟ بالنسبة لي أنت الافضل! ».

ورد بوفون على كاسياس سريعاً قائلاً إنه في تنافس بين اثنين من أفضل حراس المرمى في العالم، ليست هناك حاجة أو وسيلة لاختيار فائز « فأنا لن اختار. نحن الأفضل ».

ويخوض بوفون الأربعاء على « ستاديو دو دراغاو » مباراته القارية الـ145 والـ827 في مسيرة امتدت طوال 20 عاماً، وهذا ليس بالشيء السهل على الاطلاق في عالم الكرة المعاصرة.

وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اعترف كاسياس، اللاعب الاكثر خوضاً لمباريات مسابقة دوري الأبطال (162) التي أحرز لقبها ثلاث مرات مع ريال مدريد (2000 و2002 و2014)، بأنه كان يتطلع إلى بوفون كمثال أعلى عندما كان في الرابعة عشرة من عمره والأخير في الثامنة عشرة.

كان كاسياس يشاهد حينها بوفون يخوض مباراته القارية الأولى مع فريقه السابق بارما في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي، وهو تحدث عن تلك الفترة قائلاً « تمكنت من رؤية أسلوبه وشخصيته. خلال فترة نشأتي، رأيت فيها مثالي الأعلى ثم تقدمنا معاً واختبرنا مسيرتين مشابهتين. أعتقد بأن الكرة الإيطالية لن تعرف حارساً مثيلاً له ».

وبالفعل، عاش الحارسان مسيرتين تاريخيتين، فمنذ تلك اللحظة التي شاهد فيها كاسياس الحارس الإيطالي يدافع عن ألوان بارما وحتى الآن، جمع الرجلان في ما بينهما 42 لقباً كبيراً، بينها كأس العالم لبوفون عام 2006 في ألمانيا ولكاسياس عام 2010 في جنوب أفريقيا، كما أضاف الأخير لقبي كأس أوروبا عامي 2008 و2012.

صحيح أن كاسياس أكثر نجاحاً من بوفون على صعيد الألقاب العالمية والقارية إن كان مع المنتخب، أو الأندية كونه أحرز لقب مسابقة دوري الأبطال ثلاث مرات في حين لم يفز بها بوفون في أي مناسبة، لكن ذلك لا يقلل من مكانة الأخير في عالم اللعبة الشعبية الأولى ولا يجعله اقل شأناً على الاطلاق من نظيره الإسباني.